تخطى إلى المحتوى

كيف تؤثر الموسيقى على جودة تمرينك؟

  • بواسطة

الموسيقى ليست مجرد صوت في الخلفية أثناء التمرين، لكنها عنصر نفسي وفسيولوجي يؤثر بشكل مباشر على أدائك، تحمّلك، وحتى إحساسك بالإجهاد. وقد أثبتت دراسات علمية عديدة أن اختيار الموسيقى المناسبة يمكن أن يصنع فرقًا واضحًا بين تمرين عادي وتمرين عالي الجودة.

أولًا: تأثير الموسيقى على الأداء البدني


تساعد الموسيقى على تشتيت الانتباه عن الإحساس بالألم والتعب، مما يجعل الدماغ أقل تركيزًا على إشارات الإرهاق الصادرة من الجسم. ولهذا السبب يلاحظ كثير من المتدرّبين قدرتهم على أداء عدد تكرارات أكبر أو الاستمرار في التمرين لفترة أطول عند الاستماع إلى الموسيقى.
وقد أظهرت الدراسات أن الموسيقى تقلل من الإحساس بالمجهود المبذول أثناء التمرين، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الأداء البدني.

ثانيًا: تحسين الإيقاع والتناسق الحركي

المشي السريع
تمارين الكارديو
تمارين المقاومة ذات التكرارات الثابتة
ويسهم ذلك في تحسين الكفاءة الحركية وتقليل إهدار الطاقة أثناء التمرين.

ثالثًا: التأثير النفسي للموسيقى أثناء التمرين
رفع الدافع والتحفيز


تعمل الموسيقى التي يفضّلها الشخص على تنشيط مراكز المكافأة في الدماغ، وزيادة إفراز هرمونات مثل الدوبامين والإندورفين، مما يؤدي إلى:

ADVERTISEMENT - إعلان
  • زيادة الحماس
  • تقليل الشعور بالملل
  • تحسين القدرة على الاستمرار في التمرين حتى نهايته
  • تحسين المزاج وتقليل التوتر
  • يساعد التمرين المصحوب بالموسيقى على:
  • تقليل القلق
  • تحسين الحالة المزاجية العامة
  • تفريغ الضغوط النفسية

وهو ما يجعل الموسيقى عاملًا مهمًا، خاصة لمن يمارسون الرياضة من أجل صحتهم النفسية، وليس فقط من أجل القوة أو المظهر الجسدي.

رابعًا: نوع الموسيقى يصنع فرقًا


ليس كل نوع من الموسيقى يؤدي التأثير نفسه، إذ يختلف التأثير باختلاف الإيقاع:
الموسيقى السريعة (من 120 إلى 140 نبضة في الدقيقة): مناسبة لتمارين الكارديو والجري والتمارين عالية الشدة.
الموسيقى التحفيزية ذات الكلمات القوية: مناسبة لتمارين القوة ورفع الأوزان.
الموسيقى الهادئة أو المتوسطة:
مناسبة لتمارين الإطالة، واليوغا، والتهدئة بعد التمرين.

خامسًا: هل يمكن أن يكون للموسيقى تأثير سلبي؟


في بعض الحالات، قد يكون للموسيقى تأثير سلبي، مثل:
ارتفاع الصوت بدرجة مبالغ فيها مما يشتت التركيز
اختيار موسيقى غير مناسبة لنوع التمرين
الاعتماد الكامل على الموسيقى مما يجعل التمرين أصعب في حال غيابها
لذلك يظل التوازن في استخدامها أمرًا ضروريًا.

خاتمة

تُعدّ الموسيقى عنصرًا مؤثرًا في جودة التمرين، سواء من الناحية البدنية أو النفسية. فالاختيار الصحيح للموسيقى المناسبة لنوع التمرين، مع ضبط الإيقاع ومستوى الصوت، يمكن أن يحوّل التمرين من مجهود مرهق إلى تجربة ممتعة وأكثر فاعلية.

دعاء أحمد
دعاء أحمد طالبة في قسم علم النفس – جامعة الزقازيق

أنا دعاء أحمد، طالبة شغوفة بدراسة علم النفس في جامعة الزقازيق. أصب جل اهتمامي حالياً على فهم أعماق النفس البشرية وتطوير مهاراتي في التحليل السلوكي. أؤمن بأن فهم النفس هو الخطوة الأولى للتغيير، وأسعى لمشاركة رحلتي التعليمية وما أكتسبه من معارف للمساهمة في نشر الوعي النفسي الصحيح.

جامعة الزقازيق قيد الدراسة علم نفس وعي مجتمعي

مقالات الكاتب

ADVERTISEMENT - إعلان
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x